محمد بن جرير الطبري
261
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ذكر الأخبار بما ذكرنا : 9236 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا مؤمل ، قال حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : قالت أم سلمة : يا رسول الله ، لا نعطَي الميراث ، ولا نغزو في سبيل الله فنُقتل ؟ فنزلت : " ولا تتمنوا ما فضَّل الله به بعضكم على بعض " . ( 1 ) 9237 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : قالت أم سلمة : يا رسول الله : تغزو الرجال ولا نغزو ، وإنما لنا نصف الميراث ! فنزلت : " ولا تتمنوا ما فضَّل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيبٌ مما اكتَسَبوا وللنساء نصيبٌ مما اكتسبن " ، ونزلت : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ) [ سورة الأحزاب : 35 ] . 9238 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " ولا تتمنَّوا ما فضل الله به بعضكم على بعض " ، يقول : لا يتمنى الرجل يقول : " ليت أنّ لي مالَ فلان وأهلَه " ! فنهى الله سبحانه عن ذلك ، ولكن ليسأل الله من فضله . 9239 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض " ، قال : قول النساء : " ليتنا رجالا فنغزو ونبلُغ ما يبلغ الرجال " ! ( 2 )
--> ( 1 ) الحديث : 9236 - سفيان في هذا الإسناد : يجوز أن يكون الثوري ، وأن يكون ابن عيينة . فمؤمل يروي عنهما ، وكلاهما روى هذا الحديث : الثوري في الرواية عقب هذه : 9237 ، وابن عيينة في الرواية : 9241 . وسيأتي تخريج الحديث في : 9241 . ( 2 ) في المطبوعة : " ليتنا رجال " بالرفع ، وهو الوجه السائر ، أما المخطوطة ، فقد كتب " رجالا " ، وضبطها بالقلم ضبطًا ، ولذلك أثبتها كما هي في المخطوطة ، و " ليت " تنصب الاسم وترفع الخبر ، وبعض النحويين ينصب الاسمين جميعًا ، وأنشدوا : يا لَيْتَ أَيَامَ الصَّبَا رَوَاجِعَا وحكى بعض النحويين : أن بعض العرب يستعمل " ليت " ، بمنزلة " وجدت " ، فيعديها إلى مفعولين ، ويجريها مجرى الأفعال ، فيقول : " ليت زيدًا شاخصًا " . فرواية الخبر بالنصب ، صواب كما ترى ، لا معنى لتغييره . ولا يحمل هذا على الخطأ من الناسخ ، فالظاهر أن أبا جعفر أتى بالخبر التالي وفيه : " ليتنا رجال " ، لينبه على هذه الرواية بالنصب . وانظر ص 264 ، تعليق : 1 .